الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف للمنشئ 110
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
واحتثثنا الطاس والكأس ، وديت الحميّا في الحميّا في القدم والرأس وتمشت في المطار ، والقوائم ، وسرت سرى الكرى في مقلة النائم ، وأنشدت الأبيات النوادر الدالة على قوة عارضة الشاعر التي تجاري شيم السحر لطفا ، وتفوق نظم الدرر / [ 48 / ب ] صفا ورصفا : عاطيته واللّيل يسحب ذيله * صهباء كالمسك الفتيق لناشق وضممته ضم الكمي لسيفه * وذؤبتاه حوامل في عاتقي حتى إذا نابت به سنة الكرى * زحزحته عنّي وكان معانقي أبعدته عن أضلع مشتاقة * كيلا يبيت على فراش خافق « 1 »
--> - كلما هيج ليلى حرقي * صحت بالليل أما فيك سحر وقال آخر : يا ليل طل أولا تطل * لا بد لي من سهرك لو بات عندي قمري * ما بت أرعى قمرك ( 1 ) نحو هذا الوصف جاء في قصة في مصارع العشاق ( 1325 ) تحت عنوان الأخوات الثلاث وكتابهن يقول فيها : ذكر لي رجل من أهل المدينة : أن رجلا خرج حاجا فنزل تحت سرحه ( شجرة كبيرة لا شوك فيها ) في بعض الطريق بين مكة والمدينة ، فنظر إلى كتاب معلق على السرحة فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم : أيها الحاج القاصد بيت اللّه الحرام : إنّ ثلاث أخوات خلون يوما فبحن بأهوائهن وذكرن أشجانهن ، فقالت الكبرى : عجبت له إذ زارني في النوم مضجعي * ولو زارني مستيقظا كان أعجبا وقالت الوسطى : وما زارني في النوم إلا خياله * فقلت له : أهلا وسهلا ومرحبا وقالت الصغرى : بنفسي وأهلي من أرى كل ليلة * ضجيعي ورياه من المسك أطيبا وفي أسفل الكتاب مكتوب : رحم اللّه امرأ نظر في كتابنا وقضى بالحق بيننا ولم يجر في القضية . قال : فأخذ الكتاب فتى ، فكتب في أسفله : أحدّث عن حور تحدثن مرة * حديث امرئ ساس الأمور وجربا -